الأرشيف لـيوليو, 2008

الرئيس الفلسطيني ينعت شعبه بال”ارهابي” فلماذا نلوم اسرائيل و امريكا؟؟!!

هل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع أم ضد شعبه؟ هل رأى الشاب الفلسطيني الذي أطلقت النيران على قدمه أمام عدسات الكاميرا؟ هل من المعقول أن يلغي مشاعر شعبه من أجل لقاء “تافه” مع رئيس الدولة العبرية شمعون بيريس؟ هل يفهم الانجليزية جيدا؟ هل شعر بالاهانة مما قيل امامه؟ … اسئلة كثيرة جالت في خاطري أمس جعلتني أكتب اليوم.. 

سأروي لكم ما حصل بالأمس و منه تستخلصون الأجوبة … و قد تصلون الى باب أجوبة مغلق.. كما حصل معي..

لأول مرة في تاريخ العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية يزور الرئيس الفلسطيني ابو مازن  منزل الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس في القدس الغربية, اللقاء منذ البداية انتقد و بشدة على المستوى الشعبي و السياسي, فالجانب الفلسطيني كانت له انتقادات حول مضمون اللقاء كما الجانب الاسرائيلي.

بالنسبة للجانب الفلسطيني, الاجتياحات و الاغتيالات الاسرائيلية ما تزال مستمرة على قدم و ساق على الرغم من “التهدئة” , المستوطنات تبنى على حساب الاراضي الفلسطينية  و كأن اسرائيل تقول :”طز في المفاوضات”.. و الكثير من الانتقادات الأخرى .. و بذلك فليس من المحتمل شعبيا أن يهرول ابو مازن الى منزل بيريس لاستشارته في ماهية العلاقات الفلسطينية الفلسطينية و امكانية التوصل الى هدوء فلسطيني داخلي…أو حتى البحث في ملف الاسير في غزة “غلعاد شاليط” فحكومة حماسستان هي الاسرة و ليست حكومة فتحستان..

اما انتقادات الجانب الاسرائيلي فهي في مكانها ايضا, فليس للرئيس الاسرائيلي ,بحسب تعريف منصبه, أي صلاحيات للتفاوض مع الجانب الفلسطيني او اي جانب اخر, و ليست في يده اي مفاتيح  لقرارات سياسية أو حتى الاقتراب منها, فما هي حاجة الرئيس الفلسطيني و من اصطحبهم ,للديوان الرئاسي الاسرائيلي “العظيم”؟.. هل خجل أن يرفض دعوة الرئيس الاسرائيلي للقاءه ؟

أما في الكلام المعسول الذي قيل بعد اللقاء , فقد عبر الطرفان عن فخرهما بتطور العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية.. أي تطور هذا المذكور؟؟؟ أنا المواطن المتعوس!!! أنا من أمر بالحواجز المثيرة للاشمئزاز يوميا, أنا من يخرج من بيته ليلقى الاهانات اللامتناهية لأنني فلسطيني.. أي تطور ؟  هل هو التطهير العرقي الذي أتعرض له يوميا ؟؟ أم عاصمتي التي باتت يهوديه المعالم بمستوطناتها و سكانها؟؟ أو بيتي الذي يشاركني فيه المستوطنين و ينوون اخراجي منه بالقوة؟؟ أم حقي المسلوب بالعيش الكريم؟؟ أم جدار أكل أرضي و حبس انفاسي؟؟ أو رميي بالرصاص كالكلاب أمام العالم؟؟  أو..أو …أو ؟؟ أي فخر و أي تطور!!!

لنضع ذلك جانبا , فيبدو أن الرئيس على علم أكبر بما يحصل على الأرض ,و قد نكون أغبياء في نظرتنا… أو أننا لا نرى مفاهيم التطور الذي يتحدث عنه…

على بعد عشرات الامتار من بيت بيريس و الذي اجتمع فيه بأبو مازن , حصلت عملية الجرافة و هي الثانية خلال ثلاثة اسابيع.. نفذها الشاب غسان أبو طير 22 عاما من قرية أم طوبا شرقي القدس.. الرئيس أبو مازن كان مجتمعا مع بيريس ساعة العملية, و يبدو أنه طأطأ رأسه حرجا من ذلك, و من المؤكد بأنه اعتذر للرئيس على هذه الأعمال “الحقيرة” , كما أسماها مرة واصفا عملية المدرسة الدينية الصهيونية قبل أربعة أشهر… و نسي ما يحصل كل يوم لشعبه.. نسي أن ذلك قد يكون ردة فعل طبيعية لكل ما يتعرض له المواطن الفلسطيني… و يبدو أيضا أنه نسي بأنه هو نفسه يحتاج الى تصريح لعبور الحاجز حتى يصل للقاءاته الهامة و المجدية جدا مع المسؤولين الاسرائيليين..ليس ذلك فقط!!! بل يخرج من اللقاء ليقول أمام العدسات بأنه يستنكر هذه العملية “الارهابية” يرفضها تماما و هي تعيق المساعي للتوصل الى اتفاق سلام مع أحبائه الاسرائيليين, و تمنى الشفاء العاجل للجرحى الاسرائيليين..

عملية ارهابية؟؟؟ و على لسان من تقال؟؟؟ ليس اسرائيل و لا الامريكان .. لكنهما من استوطنتا ,على ما يبدو, في عقل رئيسنا و قررتا حدود تفكيره و مجراها.. حتى أنه لم يذكر من قريب أو بعيد ما يعانيه شعبه!! بل اهتم بمعاناة الاسرائيليين المساكين..

اهانة الرئيس الفلسطيني لشعبه لم ترفع من شأنه اكثر أمام الرئيس الاسرائيلي, فبعده مباشرة كان دور بيريس في التعبير عن رأيه في العملية, حيث قال بالحرف الواحد باللغة الانجليزية, و على مسامع ابو مازن الواقف الى جانبه:”سوف تقوم اسرائيل بالقضاء على الارهاب بالتعاون مع الشركاء في السلام.. اذا كان هناك شركاء”. الرئيس أبو مازن هز رأسه موافقا على ما قيل.. !!! نعم عليك الموافقة , فاذا كنت أنت بنفسك ترى في شعبك ارهابا… فلماذا سيرى بيريس شيئا اخر!!! أو أنك لم تفهم الانجليزية جيدا… فيبدو أنك لم تنجح بأن تكون شريكا في السلام على الرغم من هرولتك مسرعا الى تناول الغداء مع بيريس..

ألا تعتقد بأن عليك  تقدير مشاعر شعبك كما تقدر مشاعر الاسرائيليين؟ ألم تفكر بأن هذه العملية قد لا تكون عملية أصلا ؟؟؟ بل حادث طرق لربما, انتهى كما انتهى انطلاقا من الخوف الاسرائيلي الذي تسببت به عملية الجرافة السابقة؟ و حتى ان كانت عملية.. ماذا فعلت من أجل القدس التي يسكنها هذا الشاب “الارهابي” كما اسميته.. هل أصدرت له رخصة لبناء بيته؟ هل أوقفت الحفريات التي تهز الأرض من تحته يوميا؟ هل حصلت له على العاصمة التي وعدته بها؟ هل أرجعت أرضه التى صودرت و بنيت فوقها المستوطنات؟ هل تضمن له مستقبلا امنا؟؟ و السؤال الأكبر …ماذا انجزت لهؤلاء الارهابيين منذ توليك الرئاسة الفلسطينية ؟؟ عدا عن الغداء اللذيد الذي تتناوله مع الاسرئيليين و القبل و الحنان الدافئ الذي تغمرك به اسرائيل… لدرجة تجعلك تطلق على شعبك اسم “ارهابي”..

عندما تلخص الصورة “اللطف ” الاسرائيلي

 نشرت منظمة بتسيلم شريطا مصورا يظهر جنديا اسرائيليا يطلق النار عن بعد صفر على شاب فلسطيني غير مسلح بعد تكبيل يديه و اغماض عينيه بشريط قماشي أبيض ,و بحضور عدد من قوات الاحتلال الاسرائيلي منهم ضابط رفيع, أمسك بيد الشاب عند اطلاق النار عليه و اصابته بعيار مطاطي في قدمه.

الشاب هو أشرف رحمة و يبلغ من العمر 27 عاما, اعتقلته قوات الاحتلال لمشاركته في تظاهرة سلمية ضد الجدار العازل الذي يأكل أراضي قريته نعلين جنوب الضفة الغربية.

لا أعتقد أن الصور تظهر جانبا غير مألوف عن احتلال لا يرحم الأخضر ولا اليابس. و أترك الباقي للصورة لتتحدث عن نفسها.

 

اسرائيل: نعتذر..دمرنا عائلة و مستقبلها بال”خطأ” لكننا مستمرون!!!

قد يكون من الغريب جدا أن تلتقي طفلا فلسطينيا و هو يجوب ساحات محكمة العدل العليا الاسرائيلية بكرسيه المتحرك, لكن “ماريا امن” ابنة السابعة أبت الا حضور جلسة المحكمة التي ستقرر مصيرها و عائلتها .. تجولت في ساحة المحكمة من صحفي الى اخر… تتحدث اليهم جميعا كما لو كانت صديقة من ذات الجيل.. حتى أنك تشعر للحظات و كأنها زميلة في العمل..

قد تتعجب أيضا للترتيب الواضح الذي تحظى به هذه الطفلة … فأظافرها مقلمة.. يغطيها طلاء بلون الأطفال.. تغمرها رائحة البراءة… و في عيونها ترى الشقاوة و المرح… و لن تشعر ابدا بالهم الذي سيلازمها مدى الحياه..

في يوليو عام 2006 , قامت طائرات قوات الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذ اغتيال لأحد عناصر الجهاد الاسلامي في منطقة الشجاعية جنوب قطاع غزة, و الذي كان من المفترض أن يكون في سيارته (اغتيال بقذيفة عن طريق الجو) .. لكن شاشات التلفزة الفضائية أظهرت و بشكل واضح بان القذيفة أصابت سيارة أخرى و فيها عائلة !!! … بعدها أعلنت اسرائيل قصفها لسيارة العائلة عن طريق الخطأ ,كما أسمته..

“الخطأ” الاسرائيلي أدى الى استشهاد والدة ماريا أمن , أخوها الكبير, جدتها و خالها, و أصابها هي بشلل كلي ما عدا الرأس, أما والدها,حمدي أمن, فقد أصيب بشظايا في جسده كما و أخاها الصغير مأمون أيضا.. حينها كانت ماريا في الخامسة من العمر, و اضطر والدها الى نقلها لمستشفى داخل اسرائيل (مستشفى ألين في القدس) لعدم توفر وسائل العلاج اللازمة للطفلة في غزة أو الأراضي الفلسطينية, أما هو فبطبيعة الحال, بقي مع طفلته في القدس و اصطحب معه ايضا اخاها الصغير.

يعيش حمدي و اولاده في المستشفى الاسرائيلي منذ عامين,قبل ستة أشهر قررت وزارة الأمن الاسرائيلية طرد ماريا و عائلتها الى الضفة الغربية أو قطاع غزة لاستكمال علاجها هناك, بادعاء أن علاجها في المستشفى الاسرائيلي قد انتهى  و عليها العودة, و اذا كان الحال كذلك فليس من المنطقي فعلا بقاء العائلة في المستشفى لوقت أطول, لكن ل”حمدي” والد ماريا  كلاما اخر..يؤكد فيه أن عودة ابنته الى الأراضي الفلسطيني تعني الموت حتما, فالة الأكسجين التي تعيش عليها ماريا لا يمكن التعامل معها تقنيا في الاراضي الفلسطينية.. و لا توجد الامكانات لتفعيلها هناك..

اذا فقرار وزارة الأمن الاسرائيلي بطرد ماريا الى الأراضي الفلسطينية المحتلة يعني القرار بقتلها.. مجددا.. و لماريا طلبات من الدولة العبرية, قد يكون تنفيذها أبسط ما يمكن لاسرائيل تعويض الطفلة به..

ماريا:” بدي بيت..و بدي غرفة كبيرة الي و لأبوي و لأخوي.. و كمان غرفة للالعاب.. و بدي سيارة..”

ملف ماريا و قضيتها تتناقلها حتى هذه الساعة اياد القضاة الاسرائيليين و هم في عجز تام عن اصدار أي قرار بشأن بقائها في القدس أو اعادتها الى الأراضي الفلسطينية, وجود ماريا داخل قاعة المحكمة يجعل قرار ابعادها مستحيلا… فمن يرى تلك الطفلة و ينظر في عيونها, و يدرك ما تسببت به اسرائيل من دمار لعائلتها.. لا يستطيع الا الخجل من نفسه ..

حتى يومنا هذا يحاول والد ماريا و من معه من ناشطي سلام , تحقيق أحلام ماريا البسيطة في نظر الكثيرين… لكنها العالم بأسره بالنسبة له و هو الفاقد لكل عائلته.. و يحارب اليوم لأجل ما تبقى له من عائلة..

حمدي:” أنا بديش اشي من هاي الدولة.. بدي سعادة بنتي بس.. بدي أشوفها ماشية على اجريها… و بديش اشي من كل الدنيا”

يقول هذه الكلمات و هو يحاول سدى حبس دموعه.. و الابقاء على كبريائه , هو يجر كرسي طفلته الذي سيلازمها مدى حياتها.. عندما ترى ذلك المشهد.. سترى حجم المأساة … المستمرة … و التي ستمر عليها أياما أصعب من الماضي .. في انتظار المستقبل المجهول..

بسبب “خطأ”.    

عميد الأسرى العرب “سمير القنطار” لحظة الأسر التي دامت 29 عاما و لحظة الحرية…

سمير القنطار لحظة الأسر عام 1979

سمير القنطار لحظة الحرية عام 2008

صفقة التبادل بين اسرائيل و حزب الله (من الجهة الاسرائيلية) في صور

أم الأسرى و صفقة التبادل

عندما وصلت الى بيتها في مخيم شعفاط.. في الحارة المتكسرة شوارعها.. المنبعثة منها رائحة الفقر, حيث جلس الصبيان على عتبات منازلهم يطالعون المارين, و اخرون يلعبون (الجلول/البنانير) بين ثنايا الطريق الضيقة, وجدتها هناك على باب بيتها واضعة يدها على خاصرتها .. تنتظر بلهفة و تعب, و من بعيد شوحت لي لأوقف السيارة .. رحبت بي و احتضنتني كأنها تعرفني منذ سنوات بيد انها تراني لأول مرة, تبدو عليها ملامح الأم المناضلة , و في تجاعيد وجهها تظهر الهموم كبيرة, أما اسمها ف”أم اسماعيل”.

أطلق عليها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الاسرائيلي اسم “أم الأسرى” ,  و كيف لا ؟؟؟ و هي من تبنت أسرى لا يعدون و لا يحصون لمجرد أنهم زملاء و أصدقاء أولادها و زوجها في المعتقل.. أسر اولادها الأربعة خلال الانتفاضة الأولى.. أما زوجها فاعتقتل منذ ستة عشر عاما و هو محكوم مدى الحياة بتهمة قتل اسرائيلي.. قصتها تبدو شبيهة جدا بزوجات أو أمهات أسرى فلسطينيات أخريات.. لكنها قد تكون مميزة عنهن (و ليس في هذا انتقاص من قدر أهالي الأسرى الأخرين) فعدا عن تبنيها لاسرى فلسطينيين قامت أيضا بتبني عشر أسرى لبنانيين لسنوات طوال..تهتم بمأكلهم و مشربهم و مصروفهم و حتى ايصال أخبارهم لأهلهم في لبنان و بالعكس.. تحفظ تفاصيل حياة كل منهم .. و تكن لكل منهم حبا عميقا..

و في ذلك تقول أم اسماعيل:”الله يسهل عليهم واحد واحد.. كلهم كانو ولادي.. و أهلهم كانوا أهلي.. حتى لو كنت اضطر ألم المصاري من أهل المخيم و أوديلهم ما كنتش أوفر.. و كنت أبعت رسايلهم عن طريق الصليب الأحمر لأهلهم و من أهلهم أجيبلهم رسائل.. بس اليوم بقدرش لأنو اسرائيل حارميتني عشان هالحكي أني اطلع من البلاد ولو لأأدي العمرة..”

صفقة تبادل الأسرى بين اسرائيل و حزب الله كانت قد نفذت الأربعاء, حيث أعاد حزب الله جثتي الجنديين الاسرائيليين, في مقابل الأسرى البنانيين الخمسة و على رأسهم عميد الأسرى العرب سمير القنطار و رفات 199 من المقاتلين اللبنانيين و الفلسطينيين, و بهذا تكون المرحلة الأولى و الثانية من صفقة التبادل قد انتهت, أما المرحلة الثالثة فهي اشتراط حزب الله تضمين اطلاق سراح أسرى فلسطينيين من سجون الاحتلال الاسرائيلي في الصفقة . الأمر الذي جعل أمل ام اسماعيل باطلاق سراح زوجها كبيرا..

ام اسماعيل:”كلي ايمان انو ربنا رح يجازيني خير و يعوضني عوض الصابرين.. شفتو اخر مرة يوم الخميس.. حالتو كانت بالويل .. اليهود ضاربينو في السجن و محاولين يخنقوه.. زلمة عمرو 70 سنة ببكي لأولادو يروحوه بأي ثمن.. و اليهود بهددوه انهم ما رح يخلوه عايش اذا انحط اسمو في اي صفقة تبادل.. ان كانت مع حزب الله أو مع حماس في غزة.. و بقولوله انو الله طلب منهم يقتلوه و يموت في السجن.. الله يوخدهم.. انشالله بروح على بيتو و بموت في بيتو بين ولادو و أهلو…الزلمة مريض صارلو 12 سنة مرمي في مستشفى السجن”.

لم تطمع ام اسماعيل بشيء عندما قررت تبني الأسرى اللبنانيين و غيرهم من الفلسطينيين سوى برضى الله, و كما قالت لنا :”أنا ما اتبنيتهمش عشان اخد اشي في المقابل أو عشان أكسب من وراهم اشي… هدول شباب غربية أجو بلادنا ليدافعو عن الشباب الفلسطينية .. و اللي عملتو كتير قليل بحقهم.. و اذا في عندي أمل من هالصفقة فهو الافراج عن الأسرى كلهم و معاهم جوزي لأنو تعب كتير و حقو يرتاح في بيتو و يموت بيناتنا… و طلبي ما الو علاقة بايش عملت في الماضي … و بقول شغلة وحدة.. سواء طلع جوزي أو غيرو في هالصفقة أنا رح أكون مبسوطة كتير لأنو و أخيرا في حدا عربي قدر يعمل اشي ولو لجزء من هالمساكين في الحبوس..

و بعد اصرارها بأن لا نخرج من بيتها الا بعد شرب العصير… رافقتنا الى الباب و هي تشير في كل خطوة الى صورة من صور الأسرى الذين تبنتهم و كأنهم أولادها فعلا.. فمنهم من صنع لها صورة للخنساء و منهم من اهداها عقدا من صنع يده في عيد الأم و اخر طرز لها اطار جميلا تضع فيه صورتها .. و كثيرون اخرون اهدوها تقديرهم و اعجابهم بأم كافحت من أجلهم جميعا …

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.